ابن الأثير

159

الكامل في التاريخ

ولو شئت نجّتني كميت طمرّة * ولم أحمل النّعماء لابن شعوب فما زال مهري مزجر الكلب منهم * لدن غدوة حتى دنت لغروب أقاتلهم وأدّعي يال غالب * وأدفعهم عني بركن صليب فبكّي ولا ترعي مقالة عاذل * ولا تسأمي من عبرة ونحيب أباك وإخوانا لنا قد تتابعوا [ 1 ] * وحقّ لهم من عبرة بنصيب وسلّى الّذي قد كان في النفس أنّني * قتلت من النّجّار كلّ نجيب ومن هاشم قرنا « 1 » نجيبا ومصعبا * وكان لدى الهيجاء غير هيوب ولو أنّني لم أشف منهم قرونتي [ 2 ] * لكانت شجا في القلب ذات ندوب فأجابه حسّان بقوله : ذكرت القروم الصّيد من آل هاشم * ولست لزور قلته بمصيب أتعجب أن أقصدت حمزة منهم * عشاء وقد سمّيته بنجيب ألم يقتلوا عمرا وعتبة وابنه * وشيبة والحجّاج وابن حبيب غداة دعا العاصي عليّا فراعه * بضربة عضب بلّه بخضيب ووقعت هند وصواحباتها على القتلى يمثلن بهم ، واتّخذت هند من آذان الرجال وآنافهم خدما « 2 » [ 3 ] وقلائد ، وأعطت خدمها « 3 » وقلائدها وحشيّا ، وبقرت عن كبد حمزة فلاكتها فلم تستطع أن تسيغها فلفظتها .

--> [ 1 ] قد تبايعوا . ( وما أثبتناه عن ابن هشام ) . [ 2 ] قرونه . ( وقرونتي : نفسي ) . [ 3 ] ( الخدم ، جمع خدمة : الخلخال ) . ( 1 ) . قرما . B ( 2 ) . خزما . B ( 3 ) . خزمها . B